الإثنين 22 / 01 / 2018 - 10:19 صباحاً    بتوقيت القدس الشريف
   
ذات صلة
   

   

   

مقالات الفرقان
   

اصدارات الفرقان
   

مقالات الإعجاز
   

تابعنا على Facebook
 
 
ناشئ في رحاب القرآن
مؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن - - الثلاثاء 3 / 06 / 2008 - 09:45 صباحاً


رشاد نعمان أبو هنيه ابن السادسة عشرة عاماً يتم حفظ القرآن الكريم



  رشاد نعمان أبو هنيه ابن السادسة عشرة عاماً من بلدة تل السبع، طالب متميز. ويكمن عنصر التميز لدى رشاد في إرادته الصلبة وقدرته على ضبط نفسه والتمركز على هدف معين. فلقد تمكن هذا الشبل الفذ من إتمام حفظه كتاب الله خلال عام واحد فقط، فيما كان آخر أيام الحفظ يوم السبت الماضي. وكان رشاد التحق في صيف العام الماضي بمخيم تحفيظ القرآن في قرية جلجوليه، ليتم هذا العام حفظه لكتاب الله كاملاً في رحاب المسجد الأقصى المبارك.

* من هو رشاد هنيه؟


- أنا رشاد نعمان أبو هنيه ابن قرية تل السبع، أدرس في مدرسة البيان الثانوية في الصف العاشر تخصص بيولوجيا.

* كيف بدأت مسيرتك مع كتاب الله؟

- قرأت إعلاناً في العام الماضي يدعو إلى مخيم لتحفيظ القرآن، حلمي الذي لم يزل يراودني، فشدّ بصري وقررتُ أن أبدأ هذه التجربة علها تتكلل في النهاية بتحقيق الحلم والهدف المنشود. فالتحقتُ بمخيم جلجولية ولم أكن أحفظ حينها إلا الشيء اليسير من القرآن الكريم. وبفضل الله وبفضل طاقم المرشدين الرائع في جلجولية تمكنتُ من حفظ عشرة أجزاء من كتاب الله. لقد شرح صدري هذا الأمر وبدأت أجدّ وأجتهد في سبيل تحقيق هذا الهدف، فاجتهدتُ خلال العام حتى تمكنتُ من إضافة أربعة أجزاء أخرى لألتحق بمخيم مؤسسة الفرقان في رحاب المسجد الأقصى المبارك وهدفي واحد ووحيد: أن أتم حفظ كتاب الله. وفعلاً بفضل الله تعالى وببركة المسجد الأقصى المبارك وبجهود المؤسسة ومديرها الأستاذ خالد الددا، وفقني الله وكتب لي هذه النعمة العظيمة وهذا الشرف الذي ما بعده شرف بأن أحفظ كتاب الله كاملاً.

  وأود أن أشير إلى الأستاذ الفاضل أنور العفاوي الذي ساعدني كثيراً في حفظي خلال العام، ولعمي الشيخ كمال أبو هنيه رئيس الحركة الإسلامية في تل السبع على الدعم اللامحدود لي. وعلى رأس هؤلاء الشيخ خالد الددا الذي خرج مع الفكرة وحقق المستحيل لأنه كان لنا الأب والأخ الكبير والأستاذ في أيام هذا المخيم الطويلة.

* كيف تتم عملية التحفيظ في المسجد الأقصى المبارك؟ وهل هناك ترتيب معين للاوقات؟

- نعم.. إن فكرة إقامة المخيم في رحاب المسجد الأقصى المبارك عظيمة، ذلك لأننا خرجنا من بيئتنا التي نألفها إلى جوٍّ جديد، والظروف جميعها مهيأة أمامنا لتحقيق ما ننشد. فكنا نبدأ فترات الحفظ بعد صلاة الفجر مباشرةً لمدة ساعتين، ومن ثم نخرج للاستراحة لمدة ساعتين نخلد فيها للنوم ونتناول وجبة الإفطار، لنعود لفترة الحفظ الثانية قبيل صلاة الظهر. بعد صلاة الظهر نتناول وجبة الغداء ونراجع الحفظ حتى صلاة العصر لنبدأ بعد العصر مباشرةً فترة الحفظ الثالثة والأخيرة لمدة ساعتين، ثم نمارس الرياضة قبيل صلاة المغرب. بعد المغرب نتناول العشاء ونقوم بالاستماع لإرشادات وتعليمات ونقوم أيضاً بالمراجعة. ثم نخلد بعد صلاة العشاء إلى النوم. وطبعاً ليست هنالك حاجة لبيان فضل المسجد الأقصى والشرف الكبير الذي منّ الله به علينا لمكوثنا في رحابه هذه الفترة.



رشاد مع الشيخ خالد الددا

* ماذا يعني لك حفظ القرآن؟

- إنني أنظر إلى القرآن الكريم كطريق وكمسلك من المسالك التي يسلكها الناس إلى الجنة. وإنني أعتبر كتاب الله شفيعاً لأبي وأمي يوم القيامة، فهذا شرفٌ عظيم ومِنّةٌ من الله عزّ وجل.

* ماذا ستفعل للمحافظة عليه؟

- لدي برنامج كامل لمراجعة حفظي، إذ سأقوم بإذن الله بمراجعة القرآن الكريم كاملاً أسبوعياً، بحيث أقوم بختم القرآن مراجعةً كل أسبوع بعون الله تعالى.

  تجدر الإشارة إلى أن رشاد كان قد فقد والدته عام 1999  وهو في سن صغير  ولم تمر إلا أيام قليلة (أربعون يوماً) حتى التحق أبوه بوالدته إلى مثواه الأخير، إذ توفي والده الشيخ نعمان أبو هنيه بينما كان رشاد ابن 8 أعوام.

ترعرع رشاد في بيت إسلامي، إذ حصل أبوه على جائزة أفضل مؤذن في مهرجان الفن الإسلامي الخامس الذي أجري في تل السبع، وكان يتمتع بموهبة فريدة في الإنشاد. ومن هنا فرشاد يقول:

أهدي هذا الحفظ لروح والدي ووالدتي، وإنني ومن خلال حفظي لكتاب الله إنما أريد أن أبر والديَّ وأن يمنّ الله عليهم، فيتوّجهم بتاجٍ من نورٍ يوم القيامة.

* هل من نصيحة أو كلمة تود توجيهها إلى أبناء جيلك من الشباب؟

- أود أن أتوجه إلى كل الشباب وأدعوهم للاهتمام بكتاب الله ومحاولة حفظه، لأن الله يسهِّل عملية الحفظ على من يثابر وينوي.

  وفي تعقيبه على هذا الإنجاز العظيم قال الشيخ خالد الددا: الطالب رشاد أبو هنيه طالب مجتهد ومميز وضع نصب عينيه حفظ القرآن الكريم، فاستغل وقته لتحقيق هذا الهدف العظيم، واستطاع حفظ 16 جزءاً خلال أقل من شهر. وإنني أبارك لأهله وذويه على هذا الإنجاز الكبير، وأسأل الله أن يُلبس والديه تاج الوقار يوم القيامة. وهو أول طالب في النقب يحفظ القرآن الكريم ضمن مشروع التحفيظ الذي تقوم عليه مؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن، وأنا أدعو الشباب للانضمام إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم فالمهمة سهلة لكنها تحتاج إلى العزيمة.

  وأضاف: عمت الفرحة بين الشباب عندما قام الطالب رشاد بتسميع آخر صفحة من سورة فاطر، وسط تهليل وتكبير الاخوة الطلاب الحضور، وهو شرف له ولأهله ولمؤسسة الفرقان التي تفخر بمثل هذا الشاب، الذي رغم صغر سنه وفقده والديه إلا إنه يتمتع بصفات الرجال من حسن التعامل مع الآخرين ورجاحة العقل ولين الجانب.

  وقال الشيخ خالد الددا: أرجو لبقية الطلاب المشاركين في الدورة المكثفة أن يتموا حفظ القرآن الكريم كاملاً خلال هذه الدورة، ومن المرشحين لإتمام حفظ القرآن كاملاً الطالبان بكر محمد أبو شلظم وصهيب حسن العمور.



الشيخ كمال أبو هنيه: أبارك لمؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن ومديرها على هذا الجهد والتحدي المبارك رغم المعيقات

  قدر الله لي أن أزور الدورة المكثفة لتحفيظ القرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك بإدارة الأخ الشيخ خالد الددا، وقد سرني كثيراً ما رأيت من العناية بكتاب الله عز وجل وحفظ أوقات أبناء المسلمين فيما يعود عليهم بالخير والسعادة.

  وقد سرني جداً أن ألتقي بابن أخي رشاد نعمان أبو هنيه، وقد أتم حفظ ثمانية وعشرين جزءاً، وبعد يومين جاءني اتصال بأنه قد أتم حفظ القرآن الكريم، فجالت في خاطري ذكريات طيبة مع أبيه الذي كان شغوفاً بحب القرآن الكريم وقراءته، وأيقنتُ أنه ثمرة صالحة تحدت كل الصعاب لتصل إلى ذروة العطاء والشرف.

إنني أبارك له ولأهله، وأرجو أن ينضم إليه ركبٌ من الشباب الذين يعكفون على حفظ القرآن الكريم وتلاوته.

والحقيقة أن هذه المرة الأولى التي تقام فيها هذه الدورة في المسجد الأقصى أسوةً بالمسجدين النبوي والحرام ولا شك ان هذه خطوة رائعة للتواصل مع المسجد الأقصى وعمارته والرباط فيه.

وإنني أبارك لمؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن، ومديرها على هذا الجهد والتحدي المبارك رغم المعوقات.

ولا شك أن تعليم كتاب الله من أفضل الأعمال وأشرفها. قال عز وجل "إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور". وقال النبي صلى الله عليه وسلم "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، ومعناه أن خير الناس من قام بتعلم القرآن وتعليمه لأن خير الكلام كلام الله، فخير الناس من اشتغل به تعلماً وتعليماً وعملاً.

  وقال صلى الله عليه وسلم "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه" رواه البخاري. وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لاحسد إلا في اثنتين رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار" رواه البخاري.

إنني آسَف على شباب المسلمين الضائعين الذين أمضوا أوقاتهم وعطلتهم الصيفية أمام التلفاز والانترنت والأسواق والنوم حتى منتصف النهار والسهر على الملهيات حتى آخر الليل.

وإني انصح إخواني أصحاب الثروة والراغبين في الخير أن يدعموا هذه المؤسسة ويساعدوها بما يحقق المصلحة لأبناء المسلمين ويعلي شأن كتاب الله بين أهله، وأسأل الله أن يضاعف للقائمين على هذه المؤسسة الأجر ومن يساعدهم وأن يبارك في أعمالهم وأن يصلح أحوال المسلمين جميعاً ويمنحهم الفقه في دينه والثبات عليه والمسابقة إلى كل خير إنه جواد كريم.


زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
1739 1
عرض الردود
شاركنا رأيك

الحقوق محفوظة لمؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن