الثلاثاء 24 / 04 / 2018 - 12:36 مساءً    بتوقيت القدس الشريف
   
ذات صلة
   

   

   

مقالات الفرقان
   

اصدارات الفرقان
   

مقالات الإعجاز
   

تابعنا على Facebook
 
 
التحفيظ بالتحفيز
مؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن - - الأربعاء 9 / 06 / 2010 - 10:43 صباحاً

الإشراف التعليمي


هناك فرق جلي بين مصطلح التحفيظ والتحفيز، ومع أنهما يختلفان في حرف واحد وهو الحرف الأخير لفظا وكذلك معنى لكنهما لدى برنامج مكثف-يستهدف الأطفال دون السادسة من العمر، مثل برنامج الرياحين -يكادان يصيران بمعنى واحد لشدة العلاقة بينهما، إذ أن عملية التحفيظ لهذه المرحلة تتطلب جهدا مضاعفا من المربي أو المعلم، لذا لزم التركيز على وسائل التحفيز وتجديدها كي تكون ممهدا سلسا لتقبل المعلومة لدى دماغ الطفل ومن ثم حفظها وترسيخها بأقصر وقت وأفضل طريقة.







والتحفيز لدى هذه المرحلة المهمة من العمر لابد أن يسير بشكل متوازن مع تلقي الطفل لكل آية أو مجموعة آيات من معلمه .

والتحفيز كما هو معلوم في اللغة من  حَفَزَه يَحْفِزُه حَفْزاً ، والحفز حَثُّك الشيء من خلفه سَوْقاً وغير سوق – قاله بان منظور -  وتعني الدفع والحث والتعجل للشيء ، ونعني بها هنا التشويق والإثارة لحفظ أكبر قدر من الآيات  .

وأسلوب التحفيز هذا من انجح الأساليب العلمية في المناهج التعليمية عامة ، وهو يأخذ أهمية كبرى عندما يكون التعامل مع أطفال في عمر الرياحين يتلقون كتاب الله تعالى في مثل هذا العمر المبكر ؛ إذ يعتمد المعلم على إثارة الطالب بترغيبه وتشجيعه على الحفظ مستحثا دماغه لاستقبال المعلومات فيحفظها بطريقة أسهل على النفس ، مبعدا عنه السأم والملل والأسلوب الرتيب .

ومن المحفزات التي تشجع الطفل على الحفظ وتهيئ نفسه وتفتح له عقله لتقبل المعلومة ؛ الهدية المحببة للطفل حسب عمره واهتماماته وميوله ورغباته ، فالمعلم الفطن هو الذي يعرف  كيف يختار الهدية المناسبة في الوقت المناسب للطالب الذي يتلقى عنه الحفظ .

كذلك من أهم المحفزات للطالب الصغير هو التشجيع المستمر عبر الكلمة الطيبة والعبارات التي توقد في نفس الطفل الحماسة والرغبة القوية لالتهام كل ما تتلقاه أذناه من المعلومات ، فالطفل في هذه المرحلة المبكرة من العمر يحتاج الى كثير من الترغيب بالكلمة الطيبة والتشجيع بعبارات مثل ( بطل ، أنت ممتاز ، أنت رائع ، أحسنت أيها الشجاع .. الخ ) ..

ومن أساليب التحفيز ما سبق طرحه في هذه الزاوية تحت عنوان ( التحفيظ بالترفيه ) وهو من أهم عوامل نجاح عملية التحفيظ للطفل ، إذ أن هذا الأسلوب يدفع ع ن الطالب الملل والسأم والخمول الذي قد يعتري الطفل من جراء ترداد نفس الكلمة عدة مرات في الجلسة الواحدة ، خاصة وأن هذه المرحلة من عمر الطفل تتميز بكثرة حركة الطفل وحاجته الملحة لتغيير طبيعة جلسته وكثرة التفاتته ، فيحسن بالمعلم استغلال هذه النقطة جيدا وتقديم أنواع من المناشط الحركية المسلية للطفل في ذات الوقت الذي يتلقى فيه الدرس ، مع الحرص على ضبط الطلاب وتنظيم أدوارهم ، أو توجيههم للقيام بحركات جماعية مثل الوقوف والجلوس ، أو الإشارة بالسبابة إلى السماء عند المرور على  آية فيها ذكر للسماء أو ذكر لله تعالى . وبهذه الأساليب  يستأنس الطالب بمعلمه ، ويتشوق للعودة إلى الدرس ليلتقي مع أقرانه ومعلمه متطلعا إلى حفلة جديدة من النشاط والأنس واللعب مع ممارسة الحفظ دون كلل أو ملل .





كما أن للترديد الجماعي والحث على رفع الصوت في القراءة أهمية كبيرة في تحفيز الطالب لمناف سة أقرانه في نطق الكلمة بشكل صحيح لأنه في هذه الحالة يسمعها من غيره في الوقت الذي يحاول فيه نطقها بكل ما أوتي من قوة بصوته ، فيستقيم نطقه للكلمات بهذه الصورة – إن شاء الله - .




ولعلنا نختم مقالنا بأسلوب من أفضل أساليب التحفيز على الحفظ – وهي كثيرة جدا – ألا وهو وضع ملصقات ملونة على لوحة بها عدد من السلالم لكل طالب سلم بحيث يوضع له ملصق ملون ( كنجمة أو وردة أو تاج ) كلما حفظ سورة من السور أو آية من الآيات وعندما يصل بهذه الملصقات إلى قمة  السلم فإنه يستحق حينها جائزة .







ولاشك أن مجال الابتكار في وسائل التحفيز واسع ولا يمكن حصره في تلك الأساليب التي ذكرناها آنفا ، وإنما يحتاج من القائمين على عملية التحفيظ إعمال الفكر في ابتكار وسائل محفزة والتجديد فيها مع التنويع المستمر .







والله ولي التوفيق وهو المستعان في حل حين.

زيارات تعليقات
تقييمات : [1]
1801 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

الحقوق محفوظة لمؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن