السبت 21 / 07 / 2018 - 08:37 مساءً    بتوقيت القدس الشريف
   
ذات صلة
   
   

   

مقالات الفرقان
   

اصدارات الفرقان
   

مقالات الإعجاز
   

تابعنا على Facebook
 
 
مهارات الحفز التربوي
مؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن - - الأربعاء 9 / 06 / 2010 - 01:04 مساءً

.. سوف أذكر بعض مظاهر الحوافز التربوية ليقيس على ذلك المعلم حسب الفروق الفردية بين التلاميذ وقدراتهم وإمكاناتهم وما تسمح به الأنظمة المعمول بها في إدارات الحلقات القرآنية وهذه بعض مظاهر الحفز التربوي:


أولا: الحزافز المادية:
على المعلم أن يستفيد من التعزيز المادي في العملية التربوية داخل الحلقات القرآنية ويتمثل الحفز المادي في الهدايا والجوائز التشجيعية والمكافآت سواء كانت شهرية أو متقطعة.


ثانيا: الحفز التربوي والنفسي:
إن دائرة الحفز التربوي واسعة جدا وعلى المعلم الاستفادة من ذلك فإنها لا تكلف شيئا ويستطيعها كل أحد؛ لأنها ميسرة في كل مكان وزمان، ومن أمثلة ذلك:

1- العزيز اللفظي المعنوي: كالثناء والمدح والدعاء ( أحسنت، بارك الله فيك، جزاك الله خيرا ).
2- التعزيز السلوكي: مثل الابتسامة، وإظهار علامات الرضا، والفرح أو التصفيق إذا لزم المر، ولم تكن الحلقة داخل المسجد.
3- التعزيز التربوي الكتابي مثل الكتابة في دفتر المتابعة عبارات الثناء والتشجيع أو منح التلميذ شهادات التقدير أو كتابة اسمه في لوحة الشرف في الحلقة أو بعث خطاب شكر وتقدير إلى ولي أمر التلميذ واعتماده من الجهات المشرفة على الحلقات القرآنية، بوضع الختم الرسمي عليه، فإن هذه العبارات وهذه الفعال مما تتطلع إليه النفوس وتسر به وبناء عليه تزداد إنتاجيتها.
4- ذكر درجات التلميذ في الحلف التكريمي الفصلي أو السنوي إن وجد.
5- إشعار المدرسة الصباحية التي يدرس بها التلميذ إن كان ملتحقا بمدارس التعليم العام بنتيجته وسلوكه حتى يراعى ذلك في درجة السلوك والمواظبة كتشجيع له.


ثالثا: الحفز الميداني:
يعتبر الحفز الميداني من الحوافز الإيجابية في التعليم القرآني، داخل الحلقات القرآنية، فالمعلم الناجح في تعليمه الراغب في التأثير على سلوك طلابه؛ يحرص على مصالحهم ويهتم بحالهم فما يمر بأحدهم حالة طارئة أو يتعرض لمشكلة أو يصاب بمرض أو يتعرض لازمة نفسية غلا ويهتم بحاله حتى ولو بالسؤال عنه ومواساته وجدانيا، وذلك بزيارته في منزله أو بالاتصال به تلفونيا أو بإرسال أحد زملائه ليبلغه سؤال المعلم في الحلقة عنه ورغبته في الاطمئنان عليه.

والمتأمل لحال السلف – رحمهم الله تعالى – يجد اهتمامه بهذا الجانب. يقول ابن جماعة: ( وإذا غاب بعض الطلاب أو ملازمي الحلقة زائدا عن العادة سأل عنه، وعن أحواله، وعمن يتعلق به، فإن لم يخبر عنه بشيء أرسل إليه أو قصد منزله بنفسه، وهو أفضل فإن كان مريضا عادة، وإن كان في غم خفض عليه، وإن كان مسافرا تفقد أهله، وممن يتعلق به وسأل عنهم، وتعرض لحوائجهم، ووصله بما أمكن، وإن كان فيما يحتاج غليه فيه أعانه، وإن لم يكن شيء من ذلك تودد له ودعا له ).

وفي هذا التوجيه التربوي إشارة إلى مهارة الحفز الميداني والاهتمام بحال المتلقي وتطبيق ما أمكن من تلك الحوافز والسلوكيات المريبة التي تكاد تصبح عملة نادرة في الحلقات القرآنية في هذا العصر.


رابعا: الحفز الأخروي:
يعتبر الحفز الأخروي الغيبي من الحوافز التي يتميز بها منهج التربية الإسلامية ويتمثل الحفز التربوي الأخروي في بيان الأجر والثواب وما أعده الله تعالى من النعيم لمن حفظ القرآن وعمل به وتخلق بأخلاقه، ومن الموضوعات التي يشملها الحفز الأخروي: ابتغاء مرضاة الله، والبصيرة بحقيقة الدنيا أمام الآخرة، ونهاية كل حي، وأحداث القيامة وأهوالها، والحساب، والجزاء، ثم بيان نعيم الجنة وعذاب النار، والمنزلة العظيمة لوالدي من يحفظ القرآن، فكل هذه القضايا قد ورد عنها أخبار شاملة في القرآن والسنة والنبوية.


خامسا: الحفز التربوي السلبي:
إن الحوافز التربوية الإيجابية السابقة لا تمنع استخدام الحافز التربوي السلبي؛ لأن كل منها يحقق الهدف التربوي المرغوب تحقيقه، في الغالب والنتيجة واحدة إذا أحسنّا استخدام الحافز. يقول النووي – رحمه الله – ( ومن قصر عنّفه تعنيفا لطيفا ما لم يخش عليه تنفيره ).

ويلجأ على الحافز السلبي إذا لم ينفع الحافز الإيجابي، ومن مظاهره ما يلي:

1- الحرمان من المكافأة أو جزء منها لا سيما إن كان محتاجا لها.
2- الحرمان من التشجيع والمدح والثناء.
3- عتاب التلميذ على التقصير إما بمفرده أو أمام التلاميذ حسب المصلحة الراجحة للمعلم لا سيما إن كان الخطأ عاما أو من الخطاء التي لا يجوز تأخير بيانها من الناحية الشرعية.
4- استخدام أسلوب التجاهل التربوي في بعض المواقف.
5- استدعاء ولي أمر التلميذ إلى الحلقة القرآنية ومناقشة جوانب القصير عند التلميذ أمامه سواء كانت معرفية أو سلوكية مع التفاهم مع ولي أمر التلميذ على كيفية التعامل في مثل هذه المواقف نظرا لأن بعض الآباء يغضب فيقوم بعقابه وضربه في الحال وهذا السلوك له آثاره السلبية والتي قد تمنع الوصول إلى العلاج المناسب.
6- حسم بعض الدرجات على التلميذ من التقرير الشهري أو الأسبوعي وإطلاع ولي أمر التلميذ على ذلك.
7- معاقبة التلميذ بالوقوف أمام زملائه في الحلقة.
8- حرمانه من حضور الدرس أو الرحلة أو المخيم أو النشطة التربوية الأخرى إن وجدت.
9- الحرمان من الجوائز والهدايا التشجيعية والمشاركات الميدانية كالمسابقات التي تعقد أو برامج الإذاعة والتلفزيون التي تخصص لطلاب الحلقات.
10- العقاب البدني في ضوء الضوابط الشرعية بعد موافقة ولي أمر التلميذ.



                    مهارات التدريس في الحلقات القرآنية
                    د. علي بن إبراهيم الزهراني

زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
1295 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

الحقوق محفوظة لمؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن