الثلاثاء 16 / 10 / 2018 - 12:13 صباحاً    بتوقيت القدس الشريف
   
ذات صلة
   
   

   

مقالات الفرقان
   

اصدارات الفرقان
   

مقالات الإعجاز
   

تابعنا على Facebook
 
 
"ألا هل بلغت، اللهم فاشهد"
مؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن - - الأحد 3 / 06 / 2018 - 10:39 صباحاً
عسى الله ان ينفع بهذا المقال للتخفيف من آفة العنف
لن يأخذ معك فقط دقيقتين.... 
ولكن اعتقد ايضا انه لن يأخذ اكثر من 10 دقائق..
انصح به الاهل والمسؤولين
بالنسبة للعنف المستشري في الوسط العربي 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سادتي:
المسؤولين والاخوة جميعا
مرفق مقال لي على شكل مقابلة بالنسبة لموضوع العنف والمخدرات (عملت ما يقارب ٥ سنوات في مجلس المغار والمركز الجماهيري) وتلقيت الكثير من الاستكمالات في الموضوع.
وضعت في هذه المقابلة قبل بضع سنوات عصيرة تجربتي وأيضا فكري الديني
وهناك اقتراحات للحلول
والله اسأل ان تساهم في ما يطلبه السؤولون من اقتراحات نظرية وعملية للتخفيف من الظاهرة
والله نسأل ان يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا)
"إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون"
مكافحة حالات العنف يبدأ من محاربة الشيطان
لقاء مع الاخصائي الاجتماعي صالح محمد الصالح. في موضوع العنف في مجتمعاتنا العربية وسبل مكافحتها

• أستاذ صالح.. يشهد وسطنا العربي في الآونة الأخيرة تصاعداُ في أعمال العنف بأشكاله المختلفة (عنف عائلي، طائفي، شخصي، حالات انتحار في أوساط الشباب بشكل خاص، ترويج المخدرات بين أوساط الشبيبة...) وما الى ذلك من ظواهر نتابعها كل يوم في وسائل الاعلام، ما هي العوامل التي أدت الى هذا التصاعد الخطير حسب رأيك؟
• حسب رأيي لا يمكن أن نعزو حالات العنف المتزايدة في وسطنا العربي لعامل واحد ولكن لعدة عوامل مجتمعة
أولاُ: البعد عن الله فهناك العديد من الابحاث التي تؤكد أن أكثر الشباب الذين لا يتعاطون المخدرات والذين يبتعدون عن ظواهر العنف والانتحار هم الشباب الملتزمون دينيا.
ثانيا: أنا اعتقد أن للحداثة المتسارعة دور كذلك وأقصد بالحداثة المتسارعة هو ثورة الاتصالات والاختراعات الموجودة في عالمنا اليوم والتي بالرغم من ايجابياتها العديدة الا أن عدم جهوزيتنا في الوسط العربي وكأقلية نعيش في الدولة فإن هذه الحداثة سببت في البعد بين جيل الآباء وجيل الأبناء فما كان قبل 40 و30 أو حتى 20 عاما يختلف كثيرا عن ما هو موجود اليوم، أعطي أمثلة مثل الهواتف النقّالة، الإنترنت، الفضائيات.... والتي جعلت فجوة نفسية واجتماعية بين جيل الشبيبة وجيل الأهل مما أدى لانعكاسات على التفاهم بين الجيلين وعلى "العصيان" فشباب اليوم لا تستطيع العيش بمنطقية ما قبل 40 أو 30 عام.
ثالثاُ: الوضع الأقليمي والحروب المتتالية، فكما هو معروف أن الانسان مخلوق "جماعي" ولا يستطيع الانفصال عما يدور حوله فالحروبات التي حدثت في الآونة الاخيرة تلقي بظلالها على مجتمعنا بعدما أصبحت الجماهير العربية في خطر (في حرب لبنان الاخيرة قتل العشرات من وسطنا العربي) وكذلك التهديدات المتواصلة بحروب مستقبلية تجعل الناس في حالة تهديدات دائمة ونفسية مضطربة وخائفة والتي تؤدي الى ردة فعل مبالغ فيها لأي حادث يحتوي على تهديد حتى لو كان صغيرا.
رابعا: انفصام الهوية الجماعية، وأقصد بها أن المجتمع الفلسطيني في اسرائيل يعاني من عدم العيش بهوية واضحة البوصلة في أحداث الحياة اليومية، مثلا من جهة الالتزام بانتمائنا للشعب الفلسطيني ومن جهة كمواطنين في دولة "اسرائيل" التي شنت حروبات عديدة على الشعب الفلسطيني وآخرها حرب غزة 2009. ونحن في كل احتياجاتنا اليومية نتعامل مع الدولة كأمر واقع (تعليم، صحة، مؤسسات، ترخيصات ...)، فهذه المتناقضات تؤدي الى ضغط آخر على مجتمعنا بشكل فردي وجماعي حيث معروف أن مجتمعنا يواجة تمييز ممنهج في الكثير من المجالات المختلفة، مما يؤدي ايضا الى "ركض" الاهالي وراء لقمة العيش على حساب تربية ابنائهم.
خامسا: منهاج التربية والتعليم في الدولة لا يتلائم مع تاريخنا، معتقداتنا وحضارتنا الجماعية، حتى برامج مواجهة العنف لا تتلائم مع مجتمعنا (وقلت مرة في أحد المؤتمرات القطرية لمنع العنف أن السماد المفيد لنبتة في تل أبيب أو إيلات لا يناسب نبتة في سخنين أو أم الفحم أو راهط وذلك لاختلاف التربة وأقصد بالتربة الاعراف والقيم والعادات في كل مجتمع ويجب علينا إخاطة ثوب يلائم المعطيات الخاصة لكل مجموعة وأقصد بالثوب برنامج توجيهي تربوي لمنع العنف)
• أستاذ صالح، إذا أردنا التركيز أكثر على الشبيبة فما هي الأسباب الرئيسية للأنحرافات التي نشهدها في اللآونة الأخيرة؟
• بالنسبة لهذا الجيل فأريد أن أتطرق ال بعض الاسباب التي أرى بها اسباب رئيسية لانجرافه في تيار العنف والرذيلة ومنها:
1) الجهل: وأقصد به عدم المعرفة الحقيقية للأمور مثل الجهل بأن تدخين الميرحوانا قد يؤدي الى الإدمان أو الانتحار، وعدم حساب عواقب الامور بشكل متّزن.
2) الانترنت الغير مراقب: ففي جيل طغيان الشهوة المراهق يتعامل مع العديد من المحتويات الجنسية في الشبكة وكذلك يسهّل الكثير من التواصل مع فتيات (أو الفتاة مع شبان مراهقين).
3) حسب رأيي أن هناك إعلام ممنهج لإبقاء الشباب العرب والمسلم خاصة لاهين عن القضايا الحقيقية التي يجب بذل الجهد فيها مثل العلم والايمان واساليب النهضة، وهذا أمر بديهي لأن دول الاستكبار والاستدمار تعلم أن مثل هذه النهضة تعرّض مصالحها الذاتية للخطر.
4) الضغط الجماعي: فالشاب المراهق قد يتعرض لضغوطات من أصحاب السوء مثل في قضايا التدخين والكحول والعنف (إذا لم تدخن فأنت ليس رجلا...) وضغوطات أخرى مختلفة.
5) عدم وجود أهل متفاهمين لأسباب عديدة وذكرت آنفا أن ثورة الحداثة تؤدي الى هوة في المفاهيم بين الأهل والأبناء، مما يؤدي بالمراهق بالبحث عن جهات أخرى لتفهمة وأحيانا يقع ضحية إعراض الأهل.
6) المخدرات والمشروبات الكحولية، أحد الاسباب الرئيسية للعنف والانتحار أيضا فالذي يتناول المخدرات يصبح في كثير من الاحيان انسان عنيف ويفقد التفكير العقلاني والمنطقي تحت تأثير المخدرات.
7) اختلاطنا بأكثرية يهودية تختلف عاداتها وتقاليدها عن عاداتنا وتقاليدنا وبطبيعة الشباب في جيل المراهقة يحبون تقليد الآخر خصوصا إذا كان أغلبية في دولة واحدة
وهناك العديد من الاسباب ولكن أرى في هذه الاسباب رئيسية.

• استاذ صالح من خلال ابحاثك وتجربتك هل تستطيع توجيه المسؤولين الى حل؟
• أخي الكريم بما أن ليس هناك سبب واحد فكذلك ليس هناك حل واحد ولكني أوّد التركيز على نظريتي التي اؤمن بأن منها يتفرع الكثير من الحلول، وسأحاول تبسيط الامور قدر الامكان:
كما تعلم بأن خالق البشر هو الله سبحانه وتعالى وقد أنزل اليهم كتاب ودليل وهو القرآن الكريم، اعتقد أننا يجب أن ننظر الى الكتاب بشكل جدي للعمل حسبه وليس فقط "للقراءة والتجويد" (تماما كالذي يصنغ غسّالة أو أيّة آلة ويرفقها ب"كاتالوج"- كتاب لكيفية استعمال الآلة –ولله المثل الأعلى). والله بيّن لنا مصدر أفكار السوء والفحشاء والتعدّي على تعاليم الله ، وعدو بني البشر المبين هو الشيطان الرجيم قال تعالى "يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {البقرة/168} إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة/169}". وكذلك مصدر التيئيس والكآبة والفحشاء قال تعالى "الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {البقرة/268}. وكذلك الخوف والقلق قال تعالى "إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {آل عمران/175}. وكذلك تغيير الخلق وتشويه الفطرة قال تعالى "إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا {النساء/117} لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا {النساء/118} وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا {النساء/119} يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا {النساء/120}. وهناك العديد من الآيات في القرآن الكريم التي توّضح ذلك، وبانتقالنا الى نظريات التربية والسلوك الحديثة يمكننا أن ان نرى أن العلماء يتحدثون من أن أي تصرّف عنيف مصدره أفكار سلبية مثلاُ هناك دراسة امريكية تتحدث أنّ: الإنسان تخطر على باله 40000 – 60000 فكرة يوميا وبأن 80% من هذه الافكار هي سلبية وبأن 75% من الامراض الجسدية سببها الافكار السلبية !!، وكما هو معروف بأن الافكار تؤدي الى قناعات والقناعات تؤدي الى سلوك فالافكار السلبية تؤدي الى أنواع من السلوك السلبي، وهنا أنا اطرح بان ما توصل اليه العلم حديثا عن الافكار السلبية هو عبارة عن استفزاز من الشيطان الرجيم للقيام بالعمال السلبية.
وفي حديث أن رجلا قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- يا رسول الله إني أحدث نفسي بشيء لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به يعني أنه في نفس العبد وساوس شديدة (أي افكار سلبية كبيرة فيما يتعلق بأذى النفس والغير والتعدي على مقام الالهية والربوبية وكل ما يتعلق بافكار الفاحشة) فلما قال ذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم- الله أكبر الله أكبر قال الحمد لله الذي رد كيده (يقصد الكيد الشيطان). وهناك لطيفة في سورتي الفلق والناس بهذا المعني والذي يبيّن أن الاستعاذة من وسوسة الشيطان اكبر من الامور الاخرى ففي سورة الفلق " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)" صدق الله العظيم. نرى التعوّذ 
برب الفلق (وصف واحد) من 4 شرور كما في السورة. وفي سورة الناس " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦) نرى التعوّذ برب الناس، ملك الناس، اله الناس(3 أوصاف) وكأن التعوّذ هنا أشد وأخطر وهذا الشر هو من الوسواس الخنّاس وباستطاعتنا القول هنا ان هذه الوسوسة عبارة عن الافكار السلبية، فمعرفة أن الافكار السلبية مصدرها الشيطان الرجيم تساعدنا على الاستعاذة منه بالله العظيم وعدم الاستمرار في هذه الافكار لأن استمراها المكثّف لن تبقيها افكارا وتخرجها الى حيّز العمل والعياذ بالله.
• أنا أيضا أود الإشارة الى جانب السلطة وإلى العدل المطلوب فإذا وجد المواطن عدلا عند المرجعيات والسلطات المختلفة فإن ذلك يريحه ويطمئنه وإلا فإنه يفكر بأخذ حقّه بيده وهذا ما يؤدي ال مزيد من العنف والعنف المضاد فيجب أن يكون ولي الامر عادلا قال تعالى " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا" صدق الله العظيم
• أود ايضا الاشارة الى ما اسميه التعصّب "المولدي" وأقصد هنا التعصب الى ارتباطات ولد معها الفرد ومنها العائلة أو الحمولة أو العرق أو اللون أو الطائفة ورأينا حروبا نتجت عن هذا التعصّب الأعمى وما زلنا نعاني منها في وسطنا العربي حتى اليوم. وهنا أريد أن أسأل هل يوجد أحد منا اختار وهو في رحم امّه أبواه أو حمولته أو عرقه أو....؟ فلماذا إذا يحاسب المرء على أمور لم يكن له الاختيار فنرى ما أن تنشب مشكلة بين طفلين تتحوّل الى مشكلة بين عائلتين أو طائفتين أو... ويكون الضحية في كثير من الاحيان من الاشخاص المفيدين للمجتمع.
والله سبحانه وتعالى يقول " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ". فالأكرم عند الله هو الأتقى ومن صفات التقوى الأساسية حب الخير لجميع الناس " وما أرسلناك الا رحمة للعالمين" وقال الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم " فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم" فهنا التنافس وليس التعصّب الأعمى للانساب والاحساب فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول" ... ومن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه" فيجب انتزاع العصبية القبلية السلبية "دعوها فإنها نتنة" والتعاون على البر والتقوى . وتقدير المجتمع يجب أن يكون لانجاز الفرد وليس لما ولد عليه.
• وبالنسبة للأهل فإني اشجعهم على التواصل مع الابناء وعلى اختيار الصحبة الصالحة لابناءه لشدة تأثير الاصدقاء على الفرد، قال تعالى " ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا "
• فالتعاون بين شرائح المجتمع المختلفة على إحياء مثل هذه الأفكار سيكون لها بإذن الله المرّد الايجابي لإرضاء الله سبحانه وتعالى وللعيش الكريم كما أراده الله سبحانه وتعالى لنا " ولقد كرّمنا بني آدم"




زيارات تعليقات
تقييمات : [0]
79 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

الحقوق محفوظة لمؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن